السيد شرف الدين
5
الكلمة الغراء في تفضيل الزهراء ( ع ) وعقيلة الوحي زينب ( ع )
[ مقدمة المحقق ] حياة المؤلف : بقلم سماحة الشيخ مرتضى آل ياسين مولده ونشأته : ولد السيّد عبد الحسين شرف الدين - رضوان اللّه عليه - في الكاظمية سنة 1290 ه ، من أبوين كريمين ، تربط بينهما أواصر القربى ، ويوحد نسبهما كرم العرق ، فأبوه الشريف يوسف بن الشريف جواد بن الشريف إسماعيل ، وأمه البرة ( الزهراء ) بنت السيد هادي ابن السيّد محمّد علي ، منتهيين بنسب قصير إلى شرف الدين أحد أعلام هذه الأسرة الكريمة . ثم درج في بيت مهدت له أسباب الزعامة العلمية ؛ ورفعت دعائمه على أعلام لهم في دنيا الإسلام ، ذكر محمود ، وفضل مشهود ، وخدمات مشكورة ، فكانت طبيعة الإرث الأثيل ، تحفزه للنهوض من جهة ، ودواعي الحياة تشحذ ثباته ، وتصفي جوهره من جهة أخرى ، وتربيته الصالحة - كانت قبل ذلك - تصوغه على خير مثال يصاغ عليه الناشئ الموهوب ، فهو أنى التفت من نواحي منشئه الكريم ، استقى النشاط والتوفر على ما بين يديه من حياة : مؤملة لخيره ولخير من وراءه من الناس . ثم شبل في هذا البيت الرفيع ؛ يرتع في رياض العلم والأخلاق ، ويتوقل في معارج الكرامة ، فلمّا بلغ مبلغ الشباب الغض اصطلحت عليه عوامل الخير ، وجعلت منه صورة للفضيلة ، ثم كان لهذه الصورة التي انتزعها من بيته وبيئته أثر واضح في نشأته العلمية ، ثم في مكانته الدينية بعدئذ ، فلم يكد يخطو الخطوة